آقا رضا الهمداني
89
مصباح الفقيه
المزيل ، فظهر لك أنّ القول المشهور مع أنّه أحوط لا يخلو عن قوّة . ( و ) هل ( يجب ) على هذا القول ( إمرار كلّ حجر على موضع النجاسة ) بحيث يتكرّر بالأحجار مسح مجموع الموضع أم يكفي توزيع الأحجار الثلاثة على أجزاء الموضع ؟ وجهان ، بل قولان ، نسب ثانيهما إلى الأكثر ، منهم : المصنّف في المعتبر ( 1 ) ، بل عن الذخيرة هو المعروف من مذهب الأصحاب ( 2 ) ، وأنّ نسبة عدم الكفاية إلى بعض الفقهاء في كلام مثل العلَّامة المراد به أهل الخلاف كما تشهد به الممارسة ( 3 ) . وهو عجيب بعد تصريح مثل المصنّف في الكتاب بذلك ، بل عن المفاتيح وشرحها أنّ المشهور هو القول بعدم الكفاية ( 4 ) . وكيف كان فمستند القائلين بالكفاية إطلاق كفاية ثلاثة أحجار في النصوص المستفيضة ، وانتفاء ما يدلّ على اشتراط مباشرة كلّ حجر موضع النجاسة . وفيه : أنّ المتبادر من الأمر بالمسح بثلاثة أحجار إنّما هو إرادة تكرار المسحات بتعدّد الأحجار ، وظاهره إرادة الاستيعاب بكلّ مسحة ،
--> ( 1 ) الناسب هو صاحب الجواهر فيها 2 : 41 ، والشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 74 ، وانظر : المعتبر 1 : 130 . ( 2 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 74 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 46 ، وانظر : ذخيرة المعاد : 19 . ( 3 ) حكاه عن صاحب الذخيرة صاحب الجواهر فيها 2 : 41 ، وانظر : ذخيرة المعاد : 19 ، ومنتهى المطلب 1 : 47 . ( 4 ) كما في جواهر الكلام 2 : 41 .